أرقام خادعة.. كيف أساء فيتوريا استخدام محمد صلاح؟

15 يناير 2024 - 6:29 ص

مردود باهت قدّمه منتخب مصر ونجمه محمد صلاح في بداية رحلة السعي للحصول على لقب كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى لهم منذ 14 عامًا، بتعادل مخيّب للآمال أمام موزمبيق بهدفين في كل شبكة، ضمن منافسات المجموعة الثانية.

من أهم الأمور التي ميزت المواجهة سوء توظيف محمد صلاح، كما أبرزت المباراة عدة ثغرات ونقاط ضعف واضحة في منتخب مصر، كانت النتائج الإيجابية لروي فيتوريا لا تكشفها، وذكرناها في تحليل لمباراة سيراليون التي كسبها “الفراعنة” رغم أنّ منافسه آنذاك كان الأخطر.

وتتمثّل أبرز نقطة سلبية في منتخب مصر بسوء توظيف بعض اللاعبين في طريقة اللعب 4-4-2 والثغرات الفجّة التي أفرزتها، لا سيما في سياق غياب المساندة للأظهرة؛ لكن السلبية الأبرز لروي فيتوريا تكمن في إساءة استخدام محمد صلاح، وكأنه يحاكي القول الشائع: “كيف تمتلك سيارة فيراري وأنت لا تستطيع قيادتها”؟!

صحيح أنّ محمد صلاح سجّل وصنع؛ لكن هذه أرقام خادعة، فالتمريرة الحاسمة جاءت من تعثّر نجم ليفربول وهو يحاول التصويب؛ لذلك فهي لا ترقى إلى تصنيف تمريرة حاسمة حقيقية صريحة، أمّا الهدف فجاء من علامة الجزاء.

كان من الممُكن أن يكون تأثير محمد صلاح أكثر من ذلك بكثير، لولا الاستخدام الخاطئ والتوظيف السيئ من البرتغالي روي فيتوريا.

مركز غريب على محمد صلاح

أمام موزمبيق، لعب محمد صلاح كمهاجم متأخر، وهذا مركز لا يناسب إمكانياته على الإطلاق، فقوة “أيقونة الريدز” تأتي من الطرف الأيمن كجناح يبدأ من خارج الملعب إلى داخله في مواجهة مباشرة للمنافس، كما توضح الخريطة الحرارية في تحركاته بين ليفربول ومنتخب مصر اليوم.

مركز المهاجم الثاني جعل محمد صلاح صيدًا سهلاً لمدافعي الخصم، كما أنه يجبره على تسلم الكرة بظهره للمرمى، وهذه ليست نقطة قوته، فقوته الحقيقية هي انطلاقاته من الطرف الأيمن، وتكون الكرة على “قدمه” المفضلة، كما يفعل مع “الريدز”.

من مباراة مصر وموزمبيق - الجولة الأولى من مجموعات كأس أمم إفريقيا 2023 (X: CBS)

اليوم محمد صلاح، اكتفى بتسديدة يتيمة فقط على مرمى موزمبيق، وهذه واحدة من أقل مبارياته على الإطلاق فيما يتعلق بالمحاولات على المرمى، وكان بمقدوره أن تكون لديه محاولات أكثر لو لعب في مركزه الذي يجيده، والذي يشكّل من خلاله الخطورة الكبرى والحضور الأكثر وقعًا وتأثيرًا.