أسوأ مباريات رياض محرز.. كيف سلّم بلماضي أهم أسلحته لأنغولا؟

15 يناير 2024 - 11:24 م

بنفس سيناريو المنتخب المصري، لم يستغل المنتخب الجزائري بدايته النلرية أمام أنغولا وتقدمه بهدف، ليسقط في فخ التعادل بهدف لمثله (1-1) في مستهل مشواره في بطولة كأس الأمم الأفريقية، وسط أداء مخيب من رياض محرز قائد الخضر.

وبذلك فشلت الجزائر في تحقيق الفوز في آخر 4 مباريات لها في كأس الأمم الأفريقية، وكانت آخر أطول سلسلة متتالية دون فوز في الفترة من 1 فبراير/ شباط 2015 إلى 23 يناير/ كانون الثاني 2017.. وهنا نلقي نظرة فنية على المباراة.

أسوأ مباريات رياض محرز

عندما تمتلك لاعبًا بقيمة رياض محرز، فبكل تأكيد عليك أن تستغله أفضل استغلال، بما أنه النجم الأول للمنتخب الجزائري.

لكن طريقة لعب جمال بلماضي لم تساعد محرز على الإطلاق، فقدم واحدة من أسوأ مبارياته مع المنتخب، إن لم تكن الأسوأ طوال مسيرته الدولية.

لعب بلماضي بطريقة 1-4-1-4 واضعًا محرز على الجانب الأيمن في مركزه الطبيعي؛ لكن رياض محرز كان بمفرده تقريبًا طوال المباراة على الرواق مع غياب أي زيادة أو دعم من يوسف عطال.

طوال الوقت، كان رياض محرز بمفرده أمام اثنين من المدافعين من أنغولا التي كانت تلعب بطريقة 2-5-3 أي أن هناك دائمًا مدافعًا وجناحًا خلفيًّا في الخلف أمام محرز كما تُوضّحه الصورة أعلاه.

أكثر من نصف هجمات الجزائر (52%) تركزت على الجانب الأيسر في وجود ريان آيت نوري. لذلك كانت هذه إحصائيات رياض محرز بعد نهاية المباراة.

تسديدات خارج المرمى: 0
تسديدات على المرمى: 0
أهداف: 0
أهداف متوقعة: 0
تمريرات حاسمة: 0
مراوغات: 1
كرات عرضية: 1

أي أن رياض محرز خرج دون تصويبة واحدة على المرمى أو خارجها، واكتفى بتسديدة اصطدمت بأحد المدافعين فقط.

هل يُعقل أن لاعبًا مثل محرز، أحد أفضل المراوغين في العالم، يخرج بمراوغة يتيمة من أصل محاولتين وحسب؟!

عندما خرج يوسف عطال، تحسّن الوضع بعض الشيء، وبدأت المساندة للاعب الأهلي السعودي؛ لكن الوقت كان متأخرًا للغاية.

الحرس القديم للجزائر

لعب جمال بلماضي بحرسه القديم في وجود حوالي 7 لاعبين ممّن فازوا باللقب في القاهرة 2019، ويتضح بشدة مدى الانسجام الكبير بينهم.

الهدف الذي سجله بغداد بونجاح وتحركه في مساحة وقراءة يوسف بلايلي لتحركه وتمريره للكرة من مسافة 42 مترًا، تدل على مدى الانسجام الكبير بين اللاعبين.

خطأ دفاعي مُكلّف

منتخب أنغولا سدّد مرة واحدة فقط على مرمى الجزائر، وهي كرة الهدف من ركلة جزاء.

الخطأ الذي ارتكب في لعبة ركلة الجزاء هو الشيء الوحيد الذي ربما يُلَام عليه دفاع الجزائر، علمًا أن دفاع الجزائر كان الأفضل في التصفيات الأفريقية بعد جنوب أفريقيا، حيث تلقى هدفين فقط.

مدرب أنغولا يعرف لاعبيه جيدًا

أدار مدرب أنغولا المباراة جيدًا، وتُحسَب له التغييرات التي طوّرت من أداء الفريق، خاصةً الدفع بهداف الدوري المصري مابولولو الذي حصل على ركلة جزاء وسجلها.

مدرب أنغولا يعرف هذا الفريق جيدًا، ويعرف كل كبيرة وصغيرة فيه، فقد أشرف على تدريب منتخبات الشباب والناشئين في أنغولا، وبالتالي يعرف إمكانيات لاعبيه جيدًا، ويلعب عليها.

الحالة البدنية لبعض لاعبي الجزائر

من الواضح أن بعض لاعبي الجزائر يحتاجون بن ناصر -لكي يكونوا في أفضل عطائهم البدني- على سبيل المثال فإن محترف الميلان مهندس التتويج في بطولة 2019 وأفضل لاعب في البطولة كان عائدًا من الإصابة للتو، ويحتاج وقتًا لاستعادة لياقته البدنية الكاملة.

النتيجة ليست كارثية للجزائر، ويمكن التعويض، إلّا أن الخطأ المكلف الوحيد الذي حدث بمثابة جرس إنذار؛ الملاحظة الأهم لهم، ستكون بدفع رياض محرز ليُخرِج أفضل ما في جعبته.